حاجات سوق العمل
مما سبق ذكره يتضح أن مفوضية أو لجان الاختيار هي مرآة واقعية تنعكس عليها حاجات سوق العمل من حيث العرض والطلب ، وذلك لالتقاء الطرفين فيها وهي الجهات المخدمة الطالبة للوظائف ، وناتج التعليم المتمثل في الخريجين من الثانويين والجامعيين أو أصحاب الخبرات.
وعند الرجوع إلي واقع العمل من الإحصائيات التي تبرز عدد المسجلين والذين تم اختيارهم يتضح التفاوت بين العرض والطلب فنجد أن هناك تخصصات مطلوبة بصورة أكبر ، مثلما نجد ان هناك بعض التخصصات لا يكون لها طلب من أية جهة.
فمن واقع الحال يتضح لنا أن هناك تخصصات يكثر الطلب عليها ، وان العدد الموجود لا يغطى الحاجة الفعلية مثل التخصصات الصحية ، والدراسات الهندسية ، وتقنية المعلومات والحاسوب وغيرها.
وتجدر الإشارة إلي انه توجد تخصصات تقدم إلي مفوضية الاختيار فيها شبه توازن بين العرض والطلب ، رغم أن العرض يزيد قليلاً مع ملاحظة أن الحركة فيها معقولة مثل تخصصات الاقتصاد ، التجارة، اللغات في الآداب ، الغابات ، والبيطرة، والفيزياء، والرياضيات ، والجيولوجيا في العلوم.
وهناك تخصصات يتقدم فيها الطلب على العرض المقدم للمفوضية مثل تخصصات الآداب المختلفة ، الزراعة ، ودراسات الدبلومات في الدراسات النظرية والكثير من تخصصات العلوم وبعض التخصصات في الاقتصاد كالعلوم السياسية والاجتماع والقانون.
وكيفما يكون لا نقول أن هذه الاستنتاجات هي نتاج لدراسة علمية ولكن من واقع الحال والإحصاءات والطلب ، وذلك لأن هناك جهات أخري تقوم باستيعاب هذه الفئات غير الخدمة المدنية دون الرجوع إلي مفوضية الاختيار.


















